الكاتب أكرم خورشيد

من مواليد ناحية جنديرس يبلغ من العمر 25عاماً يعمل حالياً مدرساً للغة الإنكليزية , له منشورات على مواقع الانترنت وجريدة الحياة اللندنية

 

 

 

 

 

( هـــِــــبهْ ) 

هــــبه  ... هذا اسمها ... 

هي سوسنة ٌ في عزِ الصبا ...

هي هبة الله من السما ...

 تنظرُ من بعيد ٍمن فوقِ الرّبا ...

وتقولُ هاذي هبه ... أنا ...

أعرفتموني ؟؟ ام تحسبونني ندىً فوقَ الثرى ...

عندما تتكلم ... تموتُ الكلمات على شفاهها الباكية كما الثكلى ...

ليلها مظلم ٌ وطويل ٌ ولكنها ساطعة ٌ مثل الدجى ...

تنير بنورها كل روح ٍ متعبة ٍ من هم النوى ...

هبه يا هبه ... أنت البلسم فوق الجرح مثل الدوا ...

بجمالك تمرضين من تمرضين .. تشفين من تشفين .. وتبقين أنت رمز الشفا ...

هذه هي هبه ...

وحيدة ٌ في غرفتها تتأمل الفضاء اللامنتهى ....

وتضيع الالوان في بستان جمالها آيا ً كان المدى ...

جسمها الممتلئ يرتجف كلما حان الملتقى ...

يخجل الوردُ من ابتسامتها وينزلُ إلى أدنى مستوى ...

لون عيونها من لون عيون المها ....

صوتها لحن الحياة ... أغنية تُغنى ثم تُختفى ...

عندما تمشي تقف البلابل في طريقها ...

وكأنها في قلعة الحب ... حصينة الحِما ...

هبه ... ثلج حل ّ في ديار العشاق في ليالي الشتا ...

ماء الصيف الذي يرطب قلوب المعذ ّبين في وسط الفِنا ...

هبه ... يا هبه أصبحت ِ بكل ما فيكي مذاق العسل عند المشتهى ...

هل حلُمت ِ يوما ً بأنك ستكونين قلبا ً محبا ً لقلب ٍ يعاني ثم يأبى ...

هبه ... ستبقين سيمفونية الحب واللوعة والآسى ...

هبه ... يا هدية الله للأرض والسما ...

ابتسمي وكوني جديرة بالثنا ...

 

Written in 5/3/2012 

     Edited and prepared for publishing in 6/5/2013

 
 

الكاتب أكرم خورشيد

rangin34@hotmail.com

2013/5/27

 

( لا كلام بعد اليوم )

آيها السادة ..... سلام الله عليكم ...

أما بعد ... أقول لكم وأنتم حائرون ....

كلمات كثيرة تقال ... وآخرى أكثر لا تقال ..

آمال ٌ عديدة تتحقق ... وآخرى لاتحصى لاتتحقق ..

حياتنا غدت مقبرة ً للآمال ......

لاصعب ٌ يقال ولكن المستحيل في دربك واقف ٌ ...

وأنت من تـــهوّن ... وأيضا ً أنت من تصعّب ....

السهل والصعب والمستحيل كلها مردافات ٌ للآمل ....

تناضل ... تكافح .. و ... تجابهك مدافع الحياة ..

تراني اجادلك وتجادلني ... من الفائز ومن الخاسر؟

ترانا ننتظر وننتظر ... وماذا ننتظر ... لا أحد يعرف !!

اعتزلنا الحياة ... تمسكت بنا أكثر ...

اقتربنا من الموت ... بـــَعــُد عنا أكثر ...

صنعنا المستحيل .... وظل الواقع هو كما هو ..

كل يوم ٍ تشرق الشمس ... نقول هاقد اشرقت الشمس ..

يا سلام ... كم الصباح جميل .... وصياح الديك ِ ..

أصبح نغما ً ينسل إلى آذاننا ...

مخترقا ً هدوء وسكون الصباح ...

آيها السادة ... لا تناموا ... أنا هنا معكم ....

هل تفهمون ما أقول .... أم أن لساني غدا متطرفا ً ...

همجيا ً .... لا يعي ما ينطق ....

هل تصدقونني ... أم تحسبونني كاذبا ً محترفا ً ...

وملفقا ً للآحاديث ... ينشئ ما يشاء ...

وينشد ماطاب لكم له من آناشيد ...

هل فجرت لكم ينابيعا ً من الحزن ...

أم الفظ ترهات ٍ واكرر عبارات ٍ سمعتموها آلاف المرات ...

آيها السادة ... أعرف أنكم مجروحون ...

وجرحكم جمر ٌ تحت الرماد ...

تحركها عصا كلماتي ...

وتجعلها نارا ً لا يطفئ ....

ارجوكم لاتؤاخذوني ....

فجرحكم هو جرحي ...

تعاساتكم ... افراحكم ... لمساتكم ...

كلها تمثلني ... كلها تجسدني ....

آيها السادة .... احتسوا قهوتكم ...

فقد بردت .... وبرد إحساسكم ..

وإحساسي أيضا ً...

أحد ٌ ما جردنا من أحساسينا ومشاعرنا النبيلة ..

وأحد ٌ ما سعيدها لنا ذات يوم ...

وأيّ يوم ٍ .... لا أحد يعرف..

انظروا إلى وجوه بعضكم ...

كم غدت شاحبة ومترهلة ...

كأنكم بكيتم على أنفسكم سنوات ٍ وسنوات...

آيها السادة ... دعوني أقول لكم وبكل صراحة ..

أنكم لم تعودوا أنتم ... أنتم لستم كما كنتم....

آتذكرون يوم كانت العصافير على بيادرنا تغرّد ..

وتغني لنا تلك الاغنيات المشفرة التكوين ...

ولكنها كانت آلحانا ً رائعة الجمال ...

تطرب ساميعها ... تجعل منا اساطيرخالدة للتاريخ ...

آتذكرون تلك العصافير ؟؟

قولوا لي .... آتذكرونها؟

بالطبع لا !!

فالحياة تنسيك ذكرياتك الجميلة ... وتذكرك بالاليمة منها ..

يوم هاجرت تلك العصافير .... حــُتــِم علينا الموت ...

وأصبحنا محكومين بالهجرة إلى مدافن دنيانا ..

لأن الجميل لايعوض ... والبهي من الأشياء متما افتقدت بريقه..

يصبح من المستحيل استعادة لونه ....

يبدو أنكم مللتم الحقائق ...

ناموا آيها السادة ... فلعل الاحلام والخيال ينسيكم مأسيكم ...

 

الكاتب أكرم خورشيد

rangin34@hotmail.com

2011/8/10

 

 
 
 
 
( عندما يغيب الشمس )

* ما إن تبدأ آوتار الحزن بعزف آولى آلحانها حتى تبدأ الآرواح بالصعود نحو السماء والرقاد بجانب ملائكة الرب العليا.

ما إن يرحل أب ٌ عن اولاده وزوجته وهو في ربيع حياته حتى تبدأ الدموع بالإنهمار دمعة ً وراء آخرى وتبدأ الصرخات بالخروج من كل صوب ٍ وجنب.

الفجيعة لاتسمى فجيعة ً إلا إذا كانت تحمل في ثناياها تعاسة ً وآلما ً تدوم بدوام عمر المرء ذكراً كان أو انثى . هكذا هي الحياة تنجبك في وقت ٍ محدد وتميتك في وقت ٍ محدد أيضا ً . الكل يرحلون دون استثناء بغض النظر عن رتبته أو منزلته , فرتبة المرء منوطة بما صنعت يداه من خير ٍ أو شر.

على مدى أعوام ٍ معينة ٍ وضمن مسار ٍ معين يعيش المرء إما سعيدا ً أو حزينا ً وآخيرا ً يأتي المسير نحو السماء بكفن ٍ ابيض مثل بياض الثلج ولعله الشيء الوحيد الذي نحمله من هذه الدنيا . إذا فكرنا ملياً ماذ يبقى لنا في هذه الدنيا غير قبر ٍ وصورة ٍ معلقة ٍ على جدار البيت .

 في موكب ٍ مهيب ٍ جلل كنت اسير  .....

 تحت آجنحة الظلام والحزن الكبير .....

امامي حشدٌ يمشي وخلفي ليلكة ٌ تبكي وتستجير ....

كلما مشيت خطوة ً زادني الحزن دمعاً وابكاني أنا والامير .....

لم اتعجب من شيء ٍ سوى من ليل ٍ حل ّ باكرا ً ومن ذاك الطفل الصغير...   

رحل الشمس وحلّت العتمة وما من قمر ٍ منير ......

كنت أردد لاتخف يا عزيزي فربك سيستقبلك بكل تقدير ....

الكل يمشون وصرخات انثى تعلو وتعلو وكأنه صخب ٌُ وهدير .....

تأملت للحظة ٍ شهادات القبور فلم اجد إلا اصابع اتهام ٍ إليها تشير ....

فذاك قتل .. وهذا نهب .. تلك حقدت .. وهناك عن أمه وأبيه من كان بعيد اتهامات ... أخطاء ... ذنوب ٌ ... والوحيد الذي يمحوها هو الله الغفير ..

دعوات ٌ كثيرة ٌ تدعى ... حالما يأتي اللقاء الاعظم يأتينا التقرير ....

لاتخافوا يا معشر الموتى .. فالله يرحم كل خلقه حتى الشرير ...

ياآيتها السماء تقبليه جسدا ً طاهرا ً عفيفا ً وارحميه في ذاك المستدير ...




الكاتب أكرم خورشيد

rangin34@hotmail.com

2011/3/14

لمزيد من منشوراته على موقع لقمان عفرين ..... انقر هنا

إدارة الموقع: لقمان شمو كالو

E-MAIL:info@lokmanafrin.com  MOB:+963 93 2999010  FAX:+963 21 7873145

Copyright lokmanafrin 2011 . All rights reserved.

BACK TO HOME PAGE